تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

67

كتاب الحج

( الثالث ) - عدم القدرة ، لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي . بتقريب : انه يجب بمقتضى الأمر الإجاري الأول صرف قدرته في متعلقة ، لصيرورته ضروري الوجود شرعا فليس له قدرة على الإتيان بمتعلق الإجارة الثانية . و ( فيه ) : ما عرفته سابقا من عدم ورود دليل تعبدي عليه بعد ثبوت الاختيار له تكوينا ، غاية الأمر تحقق العصيان بمخالفته للإجارة الأولى وهذا لا يضر بصحة حجه - كما لو صار أجيرا من شخص للحج ، وترك الحج عنه وحج لنفسه فحجة صحيح ومجز عن نفسه - غاية الأمر أنه عصى ، لمخالفته للأمر الإجاري ، فعدم القدرة شرعا بهذا المعنى لا يوجب بطلان الإجارة الثانية ، كيف ونفس العمل صحيح كما عرفت ، وهو قادر عليه تكوينا . ( الرابع ) - عدم جواز نياته من كانت ذمته مشغولة بالحج للنصوص الواردة عنهم عليهم السلام الدالة على ذلك وحيث إن المفروض اشتغال ذمته بالحج عن المنوب عنه بمقتضى الإجارة الأولى فيحكم بعدم صحة نيابته عن آخر . و ( فيه ) : ان ما وردت مما يستدل بها على بطلان استنابة من عليه الحج بناء على تمامية دلالتها على ذلك انما وردت فيمن عليه حجة الإسلام ، ولا يشمل من كان عليه الحج لجهة أخرى - كنذر ، أو يمين ، أو استيجار كما في ما نحن فيه - ولا يمكن التعدي عن موردها ، لاحتمال الخصوصية . نعم ، إذا حصل لنا القطع بالمناط وعدم مانع عن الجعل أيضا ، فحينئذ لا محيص عن التعدي ولكنه لا سبيل